العلامة الحلي

79

نهاية الوصول الى علم الأصول

فالضرر بتمام صوره واجب الدفع للعلم بالكبرى ، أعني : الحكم الكلّي ، والعلم بالموضوع معينا أو مردّدا بين إناءين أو أوان كثيرة . فاللازم على الفقيه تنقيح مصاديق القاعدتين حتّى لا يخلط بين مواردهما ، كما خلط الرازي وغيره . الاستدلال على القياس بالإجماع استدلّ القائلون بحجّية القياس ، بإجماع الصحابة على العمل به ، كما عمل به من جاء بعدهم من التابعين والفقهاء . قال الغزالي : والّذي ذهب إليه الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) بأجمعهم وجماهير الفقهاء والمتكلّمين بعدهم رحمهم اللّه ، وقوع التعبّد به شرعا . « 1 » وقال الأرموي : العمل بالقياس مجمع عليه والإجماع حجّة . ثمّ قال : وإنّما قلت : « إنّه مجمع عليه » لوجوه : أحدها : قول عمر : « اعرف الأشياء والنظائر ، وقس الأمور برأيك » من غير إنكار أحد من الصحابة عليه . وثانيها : إنكار ابن عباس على زيد بن ثابت في عدم حجبه الأخ بالجد وقياس ابن عباس الجد على ابن الابن من غير إنكار من الصحابة . وثالثها : اتّفاقهم على القول بالرأي ، مع أنّ « الرأي » هو : القياس .

--> ( 1 ) . المستصفى : 2 / 234 .